اختيار الأديب السعودي (غازي القصيبي" شاعراً للعودة لشهر أكتوبر/ تشرين الأول PDF طباعة أرسل لصديقك
بقلم: فايز أبو عيد

غازي القصيبي

بيروت
 اختار بيت فلسطين للشعر وثقافة العودة الشاعر والأديب السعودي الراحل الدكتور غازي القصيبي شاعرًا للعودة لشهر تشرين الأول /أكتوبر 2015م, هذا الاختيار أتى تكريماً وتقديراً للدكتور الشاعر القصيبي لأن شعره وانتاجه الأدبي حمل هم الأمة العربية والإسلامية والقضية الفلسطينية، والتي شكلت محوراً أساسياً في رؤيته الفكرية والشعرية،

فعبر بصدق عن حرقة الشاعر وصدق مشاعره تجاه قضية المسلمين الأولى، وكانت أحداث انتفاضة الأقصى الثانية, وقتل الطفل محمد جمال الدرة بدم بارد على يد جيش الكيان الصهيوني هي التي فجرت طاقات الشاعر وكشفت عن المكنون من جواهره ولآلئه الشعرية والأدبية التي لا تنضب, فقد تأثر بشكل صارخ بالغطرسة الإسرائيلية واللامبالاة العالمية مما جعله يكتب قصيدة عن الطفل الدرة ، كما كتب الدكتور القصيبي قصيدته الرائعة تحت عنوان(شُهَداء) رثى فيها الشهيدة الفلسطينية آيات الأخرس، ذات الثمانية عشر ربيعًا، من مخيم الدهيشة للاجئين الفلسطينيين التي نفذت عملية استشهادية في أحد الأسواق بالقدس الغربية، الأمر الذي استثار اللوبي الصهيوني الذي وجه سهامه الناقدة للقصيبي وعجل برحيله من لندن التي كان يقطنها آنذاك.
إلى ذلك اتسم شعر القصبي بالسخرية اللاذعة من وضع الأمة التي كانت تقول دون أن تفعل , شجبًا وتنديدًا وشتائم وفرقة, ومن هنا نجد أن التاريخ والأحداث من حول الشاعر تصنع مواقفه السياسية , فالشعر مجرد سجل لموقفه السياسي.
للشاعر والعلامة القصيبي العديد من المؤلفات في الشعر والأدب والدراسات الإسلامية والسياسية والاجتماعية والتاريخية، ففي الشعر له دواوين عديدة منها (ورود على ضفائر سناء) ، و (ديوان (للشهداء)، وديوان (الأشج)، وديوان (سلمى)، وديوان (قراءة في وجه لندن)، وديوان (يا فدى ناظريك)، وديوان (اللون عن الأوراد) ، وملحمة شعرية بعنوان (سحيم )، أما في مجال الأدب فقد أصدر تسع روايات ، هذا وقد شارك في عدد من البرامج في الإذاعة والتلفاز، وقام عدد كبير من الأدباء والكتاب بالكتابة عن مؤلفاته الفكرية والأدبية في عدد من الصحف والمجلات والكتب والإذاعات.
غازي القصيبي كما يقول عنه الكاتب والمفكر المصري جابر عصفور هو واحد من أصحاب الشعر الصافي والموهبة الأدبية الأصيلة، كان متعدد الاهتمامات الأدبية، إذ كتب الرواية والشعر وكان فيهما نمطاً فريداً بذاته، وظل يجمع بين الحرص على التقاليد الرصينة والحداثة وهو علامة على الإحياء الشعري المحدث والكتابة الروائية الرصينة.
يُشار إلى أن الدكتور غازي بن عبدالرحمن القصيبي الذي ولد عام 1940 م في مدينة الأحساء – السعودية حائز على العديد من الشهادات العليا منها : بكالوريوس قانون - كلية الحقوق – جامعة القاهرة 1381 هـ - 1961 م، وماجستير علاقات دولية – جامعة جنوب كاليفورونيا 1964م، ودكتوراه القانون الدولي – جامعة لندن 1390 هـ - 1970 م، كما تولى مناصب هامة في السعودية وخارجها، ورحل الشاعر والمفكر في الرياض يوم الأحد, 15- أغسطس -2010 م عن عمر ناهز سبعين عاماً.
 

 

البحث